محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
211
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ومن تابعه على ذلك . رواه عنه : الإمامُ المؤَيد بالله ( 1 ) ، في آخر كتاب " الزيادات " واختاره - عليه السلام - . والمختار عندهم : كفاية الجُمل ، وأوائل الأدلة لعامة المسلمين ، مع السلامة من الشك والشبهة والحيرة ، وذلك وسطٌ بين المذهبين ، وخيرُ الأمور أوساطُها ، لا تفريطُها ، ولا إفراطُها . وسيأتي هذا مبسوطاً بأدلة الفريقين ، وإنَّما قدمتُ هذا ؛ لأنَّ من الناس منْ يكتفي بالنظر في مقدمة الكتاب . ومن حُجَّة " المؤيد بالله " ومن قال بقوله : إنه قد وَرَدَ في الحديث : زيادة الإيمان ونقصانه ، حتى ينتهي إلى أدنى أدنى من مثقال ذَرَّة ( 2 ) ، وذلك متواترٌ ، ومجمع عليه عند أهل السُّنة . والعلمُ الاصطلاحي ، لا يصِحُّ فيه التَّفاوت ، وقِسْمتُهم له إلى ضروري واستدلالي ، مختَلَفٌ فيه ، والصحيح أنه لا يكون حيث يَثبُتُ إلا ضرورياً ، وحين تزولُ عنه الضرورَةُ ، تزول عنه صِفةُ العلم الاصطلاحي . والوجه في ذلك ؛ أنهُ لا بد من انتهائه إلى مقدمتين ضرورتين ، ومتى انتهي إلى ذلك ، فنتيجةُ كل مُقدمتين ضروريتين ، ضرورية مثلُهما . وهذا
--> ( 1 ) هو أحممد بن الحسين بن هارون الأقطع من أبناء زيد بن الحسن إمام من أئمة الزيدية مولده في آمل بطبرستان ، ودعوته الأولى سنة 380 ه بويع له بالديلم ، ولقب بالسيد المؤيد بالله ، ومدة ملكه عشرون سنة توفي سنة 421 ه - . ومن " الزيادات " نسخة بالجامع الكبير في صنعاء انظر الفهرس ص 259 . ( 2 ) في حديث أنس الذي أخرجه البخاري ( 7510 ) في التوحيد ، ومسلم ( 193 ) ( 326 ) في الإيمان ، وفيه : " انطلق ، فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان ، فأخرجه من النار " .